قاتل الأطفال

قاتل الأطفال

 

 

قام هيرودس بجريمة شنيعة بقتله لأطفال قرية بيت لحم

وكلما قرأنا عن هذه الواقعة أو سمعنا عنها نتألم منها كثيراً ونحكم علي هيرودس بالقسوة وغلاظة القلب والأجرام وغير ذلك من صفات سيئة ... ومن البديهي أن الله لم يكن يرضيه هذا التصرف من هيرودس ولكنه سمح بذلك لأسباباً كثيرة قد نعرف بعضها الأن وقد يكشف لنا روح الله بعضاً منها في وقتاً أخر ولو تأملنا قليلا فسنجد أن أحد هذه الأسباب هو تعليمنا ... فقد كان هؤلاء الأطفال تحت رعاية هيرودس تسلمهم وزنة بين يديه ولكنه لشره ولقسوة قلبه بدلاً من أن يرعاها روعها وبدلاً من أن ينميها أهلكها جسدياً ... فما رأيكم أحبائي أن نفس هذه الوزنة موجودة مع كل واحد منا ... فماذا نفعل مع وزنة أولادنا ... سواء المولودين لنا بالجسد أو أولادنا بالروح (في الخدمة) ... هل نرعاهم أم نهملهم؟ هل ننميهم أم نهلكهم؟ ... فلتحذر أخي الحبيب وأختي الحبيبة فهيرودس أهلكهم جسدياً ولم يقدر علي أهلاك أرواحهم ... ولكن أحبائي نحن بأهمالنا هذه الوزنة نقوم بجريمة قتل لأرواح أطفالنا ونتسبب في أعثرهم في طريقهم ونهلكهم هلاكاً أبدياً فنصير أشر من هيرودس ... فليحذر كل أب وكل أم وكل خادم وكل كاهن ... فلنحذر جميعاً من التهاون في تنمية أرواح ونفوس أولادنا ... فقد أوصانا الله قائلا : " لا تقتل" ... فلا تقتلهم بالقسوة & ولا تقتلهم بالدلع المفرط & ولا تقتلهم بعدم التربية الكنسية & ولا تقتلهم بأنشغالك عنهم وأهمالك لهم ... فلا تقتل أرواحهم ... فهي مدعوة للحياة الأبدية ... وقد قال القديس يوحنا ذهبي الفم: " ما أتكلم عنه هو الأهتمام بقلوب الأطفال والتقوي ... هذا واجب مقدس ، من ينتهكه يرتكب بصورة ما جريمة قتل للأطفال " ... ربنا يحفظنا ويحفظ أولادنا ويجعلنا نسلك بما يليق بأسمه القدوس الذي دعي علينا ... له كل مجد وأكرام إلي الأبد أمين.