أبعت الصفحة دى لـ8 من أصدقائك و انتظر المفاجأة

أبعت الصفحة دى لـ8 من معارفك و انتظر المفاجأة

هناك رسائل في الأونة الأخيرة منتشرة على الأنترنت خاصة في مواقع التواصل الأجتماعى كالفيس بوك و التويتر

 

و كانت من اشهرها مثلا هذه الرسالة دعنا نتناولها على سبيل المثال :

تطلب العذراء من الجميع الصلاة وتلاوة بعض الصلوات الخاصة..  وفي النهاية طلب أن ترسل 24 نسخة منها للأصدقاء والمعارف.  فإذا أرسلتها ستحدث معك معجزة بعد 8 أيام، وإذا لم أرسلها فسوف أخسر وظيفتي أو أموت!!!


الأخ العزيز..
هذه رسالة خرافية كانت منتشرة منذ سنوات..  وكان يتناقلها الكثير، ويقوم بتصويرها وتوزيعها الكثير طمعاً في العائد من ورائها..  ولكن لم يحدث لأحد ممن أرسلها بركة، ولا لمن أهملها لعنة!!  ومع تطور التكنولوجيا، بدأت تلك الرسائل في التطور معه، وأصبحت ترسل عن طريق الإي ميل، أو كرسالة صغيرة على الموبايل!  فمنها مثلاً ما يقول: "قال يسوع انا معكم لحين انقضاء الدهر امين، ترسل لعدد9 اشخاص ستحصل على اخبار سارة، وان لم ترسل تسىء حظك لمدة 9 سنوات"!! 

ثانياً.. هل السيدة العذراء مريم او السيد المسيح حتى في انتظار شخص مثلي أو مثلك أو مثل أي شخص لكي تنشر رسالتهما على العالم؟!  حاشا، فرسالة المسيح و رسله و قديسيه جميعهم واضحة جلية للجميع و موجودة في كتاب وهو الأنجيل و ليس فى حاجة إلى رسائل نصية قصيرة 

ثالثاً.. لا توجد بركة أو لعنة يضعها الله لمثل هذه الأمور!  فمثلاً لو شخص لا يوجد لديه بريد إليكتروني، هل هذا معناه أنه سيفقد البركة؟!  أو إذا لم أقم بفتح البريد لمدة ثمانية أيام سأفقد وظيفتي؟!!  أو إذا قام ساعي البريد بتوصيل الرسالة بعد أكثر من أسبوع سأموت؟!!

وأخيراً وليس آخراً، تستطيع أن تسأل الكثيرين عن مثل هذه الرسالة، واعرف منهم البركات المزعومة التي حدثت معهم!  وأراهنك أنك لن تجد شخصاً واحد تأثر بسبب هذه الرسالة سواء بالسلب أو بالإيجاب!!  أنا عن نفسي وصلتني بضعة مرات وقمت بتمزيقها، أو إلغائها من على الإيميل بدون أن أرسلها لأحد..  وها أنا هو!!! 

هناك نقطة أخرى أود توضيحها.. فكما أخبرني أحدهم عن هذه الرسالة أن الأمر متعلق بالإيمان..  أنا لست جاحداً هنا، ولكنني لا أريد الناس أن تجري وراء أوهام!!  ولكن إذا وصلت الرسالة لأحد وفعل ما بها ببساطة وبإيمان..  فربما تحدث معه معجزة..!!  إن هذا يذكرني بقصة واقعية كُتِبَت في كتاب بستان الرهبان عن أحد السارقين الذي أراد أن يسرق ديراً للراهبات، فدخل إلى الدير ليلاً وهو متنكر في هيئة القديس الأنبا دانيال كاهن برية شيهيت، وقرع الباب على الدير قائلاً عن نفسه أنه الأنبا دانيال الإسقيطي قد جاء ليبيت الليلة.  فلما سمعت الراهبات أسرعن لنوال البركة، وأحضرن ماء في لقان وغسَلن رجليه (كعادة الرهبان).  وتقدمت الأم والأخوات وأخذن الماء الذيي غسل فيه رجليه، وبدأت كل واحدة تغسل وجهها منه، وهو يصلب (يرشم الصليب) عليها.  وكان اللص يسخر في نفسه من غباء هؤلاء الراهبات!  وكانت بين الأخوات بنت عذراء عمياء من بطن أمها، فحدث لما أمسكن بيدها، وأحضرنها إلى ذلك الإنسان، وقلن له: "يا أبانا نطلب من قدسك أن تصلب على عينهيها".  فقال لهن: "قدَّمن لها فضلة الماء الذي في اللقان"، وكان قوله هذا استهزاء بالماء، واستقلالاً لعقولهن، فلما أخذت الأخت الماء ورسمت عليه بإسم المسيح قائلة: "بصلاة القديس أنبا دانيال"، فللوقت انفتحت عيناها وذلك الإنسان ينظر!  ونهاية القصة كانت باعتراف اللص بعد الذهول والرعدة التي أصابته بعد شفاء الأخت على اسم الأنبا دانيال..  وذهابه إلى الأنبا دانيال وترهَّب (أي صار راهباً).


الأمر كله متوقف على الإيمان..  ولكن الإيمان يجب أن يكون إيماناً بشيء حقيقي، فإذا كنت تعرف أن هذا الأمر هراء، فلا جدوى من إيمانك به!  وإذا آمنت وفعلت ما هو مطلوب فيه، فمن فضلك اخبرني بالنتيجة بعد ثمانية أيام!!!

أخيراً، إذا وصلتك هذه الصفحة، أرسلها بدورك إلى آخرين تعرف أنهم قد ينفعلون بتلك الرسالة الوهمية، سواء بالسلب أو الإيجاب..  ولكن لا تقلق، إن لم ترسلها لن يحدث لك شيء
:)

 

لأرسال المزيد من المقالات الروحية او الأجتماعية او القصص القصيرة
أضغط هنا