
عرض الآيات الخاصة بهذا الموضوع:
1- حِينَئِذٍ أَجَابَ قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ قَائِلِينَ: «يَا مُعَلِّمُ، نُرِيدُ أَنْ نَرَى مِنْكَ آيَةً». فَأَجابَ وَقَالَ لَهُمْ: «جِيلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً، وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيِّ. لأَنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال، هكَذَا يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي قَلْب الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال" (إنجيل متى 12: 38-40).
2- "جِيلٌ شِرِّيرٌ فَاسِقٌ يَلْتَمِسُ آيَةً، وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيِّ" (إنجيل متى 16: 4)
3- "هذَا الْجِيلُ شِرِّيرٌ. يَطْلُبُ آيَةً، وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةُ يُونَانَ النَّبِيِّ. لأَنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ آيَةً لأَهْلِ نينوى، كَذلِكَ يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ أَيْضًا لِهذَا الْجِيلِ" (إنجيل لوقا 11: 29، 30)
# "وَيُسَلِّمُونَهُ إِلَى الأُمَمِ لِكَيْ يَهْزَأُوا بِهِ وَيَجْلِدُوهُ وَيَصْلِبُوهُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ" (متى 20: 19)
ما هي الآية، وما هو أوجه الشبه؟
قد يرى البعض في قصة يونان البساطة، وأنها أمر لا علاقة له بـ"الآية" أي المعجزة.. ولكن السؤال هو:
1- الحياة: هل الآية هي في البقاء حياً بعد فترة كتلك؟ أم:
2- الموت: هل الآية هي في القيامة بعد المشكلة؟
من أوجهة الشبه أيضاً، كما أن الحوت ألقاه دون أن يؤذيه، فما كان ممكناً للقبر أن يظل مغلقاً على المسيح " لأنك لا تترك نفسي في الهاوية ولا تدع قدوسك يرى فساداً" (مز10:16) ويونان رمز للمسيح.
الآية أيضاً هي في إيمانهم بعد القيامة، فكما أن خبر الحوت ربما وصل لأهل نينوى من البحارة، ثم خرج يونان حياً، وكان هذا سبباً في إيمان أهل نينوى، فكانت آية يونان هي خروجه من بطن الحوت بعد ثلاثة أيام. وآية المسيح الكبرى هي خروجه من الموت بعد ثلاثة أيام. والمعنى وراء هذا الكلام أن الضربات التي كانت ستوجه لنينوى إن لم تتب، ستوجه لليهود لو رفضوا الإيمان بالمسيح، وهذا ما حدث من تيطس سنة 70 م. وأيضاً آمن بعض اليهود بعد قيامة السيد المسيح.. وهذا كما حدث مع اهل نينوى.
الآية تكمن في فكرة الموت والقيامة:
1- يونان لا يمثل المسيح في القبر بالجسد. لكن يمثل المسيح في الجحيم بالروح. المسيح عندما أسلم الروح انفصلت الروح عن الجسد، واللاهوت متحد بالروح واللاهوت متحد بالجسد. واتحاد اللاهوت بالروح وبالجسد اتحاد كامل ودائم لا ينفصل؛ فالسيد المسيح لـه نزولين:
أ) نزول بالروح للجحيم أو نزول النفس للهاوية (أعمال 2: 27): "نزل إلى الجحيم من قبل الصليب" (القداس الإلهى).
نزول الروح للجحيم هو ثلاثة أيام وثلاث ليالي. ).
ب) ونزول بالجسد للقبر. أما نزول الجسد في القبر فيكون ثلاثة أيام وليلتين (فى ثالث يوم قام). (متى 20: 19): "لأنك لن تترك نفسي في الهاوية و لا تدع قدوسك يرى فساداً"… سبق فرأى وتكلم عن قيامة المسيح انه لم تُتْرَك نفسه في الهاوية ولا رأى جسده فساداً (أعمال 2: 27، 31).
2- يونان لم يمت، ولكن المسيح مات! مات بالجسد؛ ويوضح الكتاب هذه النقطة بقوله: "مماتاً في الجسد لكن محيي في الروح". (أى محيي في النفس) (1بط3: 18). وحياً بالروح؛ ففي بطرس الأولى يقول: "الذى فيه (أى في الروح المحيي) أيضاً ذهب فكرز للأرواح التي في السجن (لكى يحييها) (1بط 3: 3: 19).
شرح فكرة بقاء المسيح في القبر ثلاثة أيام وثلاثة ليالي:
هناك أكثر من فكرة حول هذا الأمر.. أبسطها التالي:
يقول الكتاب أنه كانت ظلمة على وجه الأرض كلها من الساعة السادسة (12 ظهراً) للتاسعة (3 بعد الظهر). ونحو الساعة التاسعة أي قبل الساعة التاسعة بقليل أي في أثناء الظلمة صرخ يسوع بصوت عظيم وأسلم الروح" (متى 27: 46).
إذن، فموت المسيح ووضعه في القبر كان في مدة:
الجمعة قبل الغروب (يوم)، وبعده في المساء (ليلة)
السبت كامل (يوم + ليلة)
الأحد فجراً (يوم)
أو بطريقة أخرى، المسيح بقى في القبر:
جزء من الجمعة
السبت كاملاً
جزء من الأحد
إذا قلنا هذا، فالمسيح بقى في القبر ثلاثة أيام وليلتين، وليس ثلاث ليالي!
أين الليلة الثالثة؟!
كمقدمة عامة، لاحظ أولاً أن الكتاب لم يقل عن يونان أنه قضى في جوف الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال (كاملة) (يونان1: 17).
1- الأمر ببساطة هو أن التقويم اليهودي والتلمود يحتسب الجزء من اليوم كأنه يوم كامل. فجزء الليل يعتبر الليل كله. وجزء اليوم يعتبر اليوم كله. واليوم يقال عن النهار وليس عن 24 ساعة. للمزيد انظر أيضاً "معانى كلمة يوم في الكتاب المقدس".
2- وأيضاً يعبِّر اليهود عن اليوم بقولهم "صباح ومساء" أو "نهار وليلة" (تك إصحاح 1؛ 7: 4، 12؛ دا 14:8؛ تث18:9؛ 1مل8:19؛ استير 4: 16؛ متى 27: 63-64).
# من أوضح الآيات في الكتاب المقدس التي توضح هذا الأمر جلياً هو التالي، ومن سفر واحد، والآيتان متعاقبتان؛ الآية الثانية وراء الأولى:
(أستير 4: 16): "اذْهَبِ اجْمَعْ جَمِيعَ الْيَهُودِ الْمَوْجُودِينَ فِي شُوشَنَ وَصُومُوا مِنْ جِهَتِي وَلاَ تَأْكُلُوا وَلاَ تَشْرَبُوا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ لَيْلاً وَنَهَارًا. وَأَنَا أَيْضًا وَجَوَارِيَّ نَصُومُ كَذلِكَ. وَهكَذَا أَدْخُلُ إِلَى الْمَلِكِ خِلاَفَ السُّنَّةِ. فَإِذَا هَلَكْتُ، هَلَكْتُ".
(أستير 5: 1): "وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ لَبِسَتْ أَسْتِيرُ ثِيَابًا مَلَكِيَّةً وَوَقَفَتْ فِي دَارِ بَيْتِ الْمَلِكِ الدَّاخِلِيَّةِ مُقَابِلَ بَيْتِ الْمَلِكِ، وَالْمَلِكُ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيِّ مُلْكِهِ فِي بَيْتِ الْمُلْكِ مُقَابِلَ مَدْخَلِ الْبَيْتِ".
التدبير الإلهي الجميل أن الآيتان لا يفصلهما شيئاً! فآخر آية في أصحاح 4 تتحدث عن مهلة صوم "ثلاثة أيام"، ثم ينتهي الاصحاح. يبدأ الأصحاح 5 بقوله "وفي اليوم الثالث". فكما أوضحنا أن الكتاب يتحدث عن اليوم كجزء من اليوم، وبالأكثر كما اتضح من هذه الآية أنه قال "ثلاثة أيام ليلاً ونهارا" عن ثلاثة أيام وليلتين.. باحتساب أن جزء اليوم الثالث كأنه يوماً كاملاً. وبنفس المنطق ذكر السيد المسيح (اليهودي) ذكر "ثلاثة أيام وثلاثة ليالي".
طقس صوم يونان
يقع صوم يونان دائماً قبل بداية الصوم الكبير بأسبوعين وتصومه الكنيسة تشبهاً بالنبي يونان واستمطاراً لمراحم الله. كما إنه يهيئ أذهان المؤمنين لرحلة الصوم الكبير من توبة و دفن و قيامة مع المسيح وكما حدث مع يونان النبي.
* طقسه:
مثل طقس الصوم الكبير كالآتي:
* رفع بخور باكر:
+ يرفع بخور باكر صباحاً منفصلاً عن القداس.
+ بعد صلاة الشكر يقول المرتلون كيرياليسون الصيامى بدلاً من أرباع الناقوس.
+ بعد أوشية المرضى وأوشية المسافرين تقال ذكصولوجيات الصوم المقدس قبل ذكصولوجية العذراء.
+ يصلى الكاهن إفنوتي ناي نان ويجاوبه الشعب كيرياليسون ثلاث مرات دمجاً.
+ تطفأ الشموع و الأنوار ثم يسدل ستر الهيكل وتقرأ النبوات.
+ تضاء الشموع والأنوار ويصلى الكاهن الطلبة مع الميطانيات ويجاوبه الشعب كيرياليسون كما في طلبة البصخة المقدسة ثم يصلى الكاهن أوشية الإنجيل ويطرح المزمور ويقرأ الإنجيل قبطياً و عربياً ثم الختام.
* القداس:
+ القداس يجب أن يبدأ ظهراً وتُصلى مزاميرالسواعى الثالثة، والسادسة، والتاسعة، والغروب، والنوم، والستار في الأديرة، وينتهى عند الغروب (الساعة الحادية عشر).
+ يقدم الحمل ويقال لحن الليلويا إيه إى إيخون بدلاً من الليلوبا فاي بيه بى، سوتيس آمين دمجاً ثم نيف سنتى.
+ يقول الكاهن إكلينومين طاغوناطا ثلات دفعات ويعمل ثلاث ميطانيات أمام المذبح ويرد عليه الشعب ثم يقولون كيرياليسون ثم يقرأ الكاهن تحليل الخدام.
+ يقول الشمامسة لحن إنثو تيه تي شوري ثم الهيتينيات وفيها الربع الخاص بيونان قبل الربع الخاص بالآباء الرسل ثم تين أوأوشت قبل البولس. وعند رفع بخور الأبركسيس يقال مرد الأبركسيس شاري إفنوتي ثم أوشية الإنجيل فالإنجيل.
+ تقال قسمة الصوم الأربعينى المقدس وفي التوزيع يقال مرد التوزيع "يونان في بطن الحوت كمثال المسيح في القبر ثلاثة أيام" ولحن بي ماي رومي، وما يناسب من مدائح الصوم والختام.
* الأحد السابق لصوم يونان ترتيب قراءاته تكون حسب موقعه كطقس الآحاد، وتصلى القسمة السنوية. إلا إذا وقع الأحد الخامس من الشهر القبطى، ففي هذه الحالة فقط تقرأ فصول أحد رفاع الصوم الكبير. وليس الأحد الخامس.
* الخميس فصح يونان ترتيب طقسه سنوى ماعدا القراءات.
قصص ومقالات 




